
تُعدّ هذه الحديقة أقدم وأكبر حديقة في كولومبو، وتضم تمثالاً ضخماً لبوذا، ومنطقة ألعاب للأطفال، وأشجاراً مزهرة جميلة. وهي مكان شهير للاسترخاء.



Wednesday: 6:00 AM – 6:00 PM



All reviews displayed here are sourced from Google Reviews and our verified customers.
تقع حديقة فيهاراماهاديفي في قلب كولومبو النابض بالحياة، وتُعدّ واحةً خضراء، شاهدةً على تاريخ المدينة العريق والتزامها الراسخ بالمساحات الخضراء. وباعتبارها أقدم وأكبر حديقة في عاصمة سريلانكا النابضة بالحياة، فإنها توفر ملاذًا ضروريًا من صخب المدينة، وتدعو السكان المحليين والزوار على حدٍ سواء للاستمتاع بجمالها الهادئ. عُرفت الحديقة في الأصل باسم حديقة فيكتوريا خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية، ثم أُعيد تسميتها تكريمًا للملكة فيهاراماهاديفي، والدة الملك الأسطوري دوتوغيمونو، الشخصية البارزة في تاريخ سريلانكا. لم يقتصر هذا التغيير في الاسم على استعادة جزء من الهوية الوطنية فحسب، بل أضفى على الحديقة أيضًا دلالة ثقافية أعمق.
الدخول إلى حديقة فيهاراماهاديفي أشبه بدخول عالم آخر. تشعر بنسمات الهواء المنعشة فورًا، وتتلاشى أصوات حركة المرور لتتحول إلى همهمة هادئة، وتستقبلك ألوان النباتات الاستوائية الزاهية. إنه مكانٌ تُهمس فيه صفحات التاريخ بين الأشجار العتيقة، حيث تجتمع العائلات لقضاء أوقات ممتعة، وحيث يجد المنعزلون سكينةً في أحضان الطبيعة. من تمثال بوذا الذهبي الشهير إلى مسطحاتها الخضراء المُعتنى بها بدقة ومناطق لعب الأطفال، تُجسّد الحديقة سحر كولومبو في صورة مصغّرة، مُقدّمةً مزيجًا من السكينة الروحية، والبهجة الترفيهية، والجمال الطبيعي الأخّاذ.

ترتبط قصة حديقة فيهاراماهاديفي ارتباطًا وثيقًا بماضي سريلانكا الاستعماري ورحلتها اللاحقة نحو بناء هويتها الوطنية. تأسست الحديقة في أواخر القرن التاسع عشر باسم حديقة فيكتوريا، وكانت بمثابة متنزه ترفيهي للنخبة البريطانية ورمزًا للقوة الاستعمارية. ومع ذلك، بعد استقلال سريلانكا، بُذلت جهود حثيثة لاستعادة معالمها وإعادة تسميتها بما يعكس تراث الأمة. وهكذا، بُعثت حديقة فيكتوريا من جديد باسم حديقة فيهاراماهاديفي، تكريمًا لإحدى أكثر الشخصيات تبجيلًا في التاريخ السنهالي.
تُجسّد أسطورة الملكة فيهاراماهاديفي الشجاعة والتضحية والعزيمة الراسخة. كانت ابنة الملك كيلانيتسا، ويُحتفى بها لدورها المحوري في السلالة التي أفضت إلى الملك دوتوغيمونو، الذي وحّد سريلانكا في القرن الثاني قبل الميلاد. تروي الأسطورة كيف أُلقيت في البحر كقربان لاسترضاء الآلهة بعد ظلمٍ فادح، لتنجو بأعجوبة وتصل إلى شاطئ روهونا، حيث تزوجت الملك كافانتيسا وأنجبت دوتوغيمونو. تُجسّد قصتها الصمود والارتباط الوثيق بالأرض، مما يجعلها اسمًا مناسبًا لحديقة تُعدّ بمثابة رئة خضراء للعاصمة.
اليوم، لا تُعدّ الحديقة مجرد متنزه جميل، بل هي نصب تذكاري حيّ لهذا التاريخ العريق، مكانٌ تمتزج فيه أصداء الماضي بسلاسة مع نبض كولومبو المعاصر النابض بالحياة. إنها تذكيرٌ برحلة الجزيرة، من الحكم الاستعماري إلى أمة فخورة ومستقلة، بجذورها الثقافية الراسخة في أساطيرها القديمة.
إن حديقة فيهاراماهاديفي ليست مجرد مجموعة من الأشجار والممرات، بل هي نظام بيئي نابض بالحياة يضم معالم جذب مصممة لتناسب اهتمامات متنوعة. أما جوهرتها التي لا جدال فيها فهي... تمثال بوذا ذو اللون الأصفر الذهبيتمثالٌ مهيبٌ وهادئٌ يشعُّ بالسلام. إنه مكانٌ شهيرٌ للتأمل الهادئ والتصوير، خاصةً خلال الساعات الذهبية لشروق الشمس أو غروبها عندما يبدو التمثال وكأنه يتوهج.
سواء كنت تبحث عن السكينة الروحية، أو المرح العائلي، أو ببساطة مكان جميل للاسترخاء، فإن منتزه فيهاراماهاديفي يقدم مجموعة رائعة من التجارب.

لتحقيق أقصى استفادة من زيارتك إلى حديقة فيهاراماهاديفي، إليك بعض النصائح العملية:
تقع حديقة فيهاراماهاديفي في موقع مركزي في كولومبو 7، مما يجعل الوصول إليها سهلاً من معظم أنحاء المدينة.
بعد زيارتك، فكّر في استكشاف المنطقة المحيطة. المتحف الوطني في كولومبو، المثير للإعجاب مبنى قاعة المدينةوتقع العديد من المعارض الفنية على بُعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام، مما يتيح لك الجمع بين زيارة الحديقة والتعمق في العروض الثقافية لمدينة كولومبو. كما ستجد العديد من المقاهي والمطاعم المحلية القريبة لتناول مشروب منعش أو وجبة خفيفة سريلانكية لذيذة.
more than just a sense of adventure







