
حديقة آسرة صممها مهندس المناظر الطبيعية الشهير بيفيس باوا، تتميز بمزيج فريد من الفن والهندسة المعمارية والنباتات الاستوائية. توفر تجربة هادئة وملهمة.



Thursday: 8:00 AM – 4:00 PM



All reviews displayed here are sourced from Google Reviews and our verified customers.
وسط المناظر الطبيعية الاستوائية الخلابة في سريلانكا، على بُعد مسافة قصيرة بالسيارة من مدينة بنتوتا الساحلية، تقع وجهة ساحرة حقًا: حديقة بريف من تصميم بيفيس باوا. إنها ليست مجرد حديقة، بل هي لوحة فنية حية، تحفة فنية بديعة أبدعها الفنان المبدع بيفيس باوا على مدى خمسة عقود. الدخول إلى حديقة بريف أشبه بدخول عالم سري، ملاذ شخصي تتلاقى فيه الفنون والعمارة والطبيعة في سيمفونية من المتع غير المتوقعة. إنه مكان يهمس بالقصص، ويدعو إلى التأمل، ويشعل الخيال، موفرًا ملاذًا هادئًا من صخب الحياة اليومية.
على عكس نظيرتها الأكثر شهرة، لونوجانجا - التحفة المعمارية التي أبدعها شقيق بيفيس الأصغر، المهندس المعماري الأسطوري جيفري باوا - تتميز حديقة بريف بسحرها البوهيمي الحميم. فبينما ركزت أعمال جيفري غالبًا على الفخامة والبساطة الأنيقة، تُعد حديقة بيفيس شاهدًا على العفوية المرحة، ونسيجًا غنيًا منسوجًا من نباتات غريبة ومنحوتات فريدة وجواهر معمارية مخفية. يكشف كل منعطف في الممر المتعرج عن منظر جديد، أو منحوتة مدهشة، أو ركن هادئ مصمم للتأمل. إنها رحلة عبر عقل فنان عاش حياته وفقًا لشروطه الخاصة، وترك وراءه إرثًا لا يزال يأسر الزوار من جميع أنحاء العالم.

ترتبط قصة حديقة بريف ارتباطًا وثيقًا بحياة بيفيس باوا الآسرة. وُلد بيفيس عام ١٩٠٩، وكان رجلاً متعدد المواهب وذا روحٍ غير تقليدية. خدم كضابط في سلاح المشاة الخفيف السيلاني، لكن شغفه الحقيقي كان يكمن في الفن والتصميم ورعاية الجمال. في عام ١٩٢٩، امتلك مزرعة مطاط مساحتها خمسة أفدنة، وبدأ مشروعًا استمر طوال حياته لتحويلها إلى الحديقة الاستثنائية التي نراها اليوم. كان هذا المشروع ثمرة حبه، وتطورًا مستمرًا عكس أذواقه المتغيرة، وأسفاره، ودائرة معارفه الثرية.
كان بيفيس باوا مضيفًا يتمتع بشخصية آسرة، وأصبحت حديقة بريف مركزًا للفنانين والكتاب والمثقفين من جميع أنحاء العالم. منزله، الذي يُعد جزءًا لا يتجزأ من الحديقة، يزخر بمجموعة متنوعة من الأعمال الفنية والتحف والتذكارات الشخصية، مما يُتيح لنا لمحة عن أسلوب حياته البوهيمي. يُقال إن اسم "بريف" نفسه له أصول متعددة - ربما إشارة إلى "الحقيبة" التي كان يحملها خلال خدمته العسكرية، أو إشارة مرحة إلى "اللقاءات العابرة" ولحظات الجمال الخاطفة التي كان يعتز بها. وبغض النظر عن أصل الكلمة، فإن الاسم يُجسد تمامًا الطابع الحميم والشخصي للحديقة. كانت فلسفة بيفيس هي إنشاء حديقة تجمع بين الطبيعة البرية والنباتات المُهندسة، مكان يُسمح فيه للطبيعة بالازدهار ولكن دائمًا بعين فنية تُوجه شكلها. لقد تجنب الشكلية الصارمة، واختار بدلاً من ذلك الممرات العضوية والمناظر غير المتوقعة ومزيجًا متناغمًا من النباتات المحلية والغريبة.
أثناء تجولك في حديقة بريف، ستُبهرك مجموعة رائعة من العناصر. تقودك الممرات، الضيقة والمتعرجة في أغلب الأحيان، عبر غابات كثيفة من الخيزران، مرورًا ببرك هادئة تزينها زنابق الماء، وصولًا إلى مساحات خضراء مفتوحة تحيط بها أشجار شاهقة. كان لدى بيفيس ذوق رفيع في فن النحت، وتنتشر في الحديقة قطع فنية غريبة الأطوار، بل ومثيرة أحيانًا، وقد كلف العديد منها فنانين محليين وعالميين بصنعها. ستجد فيها كل شيء، من اللوحات الكلاسيكية العارية إلى الأشكال التجريدية، وكلها موضوعة بعناية لتتفاعل مع النباتات المحيطة والضوء.
لتقدير سحر حديقة بريف حقًا، امنح نفسك وقتًا كافيًا لاستكشافها دون تسرع. إنها مكان يُكافئ التأمل والاكتشاف ببطء. إليك بعض النصائح لتحسين تجربتك:
حديقة بريف ليست مجرد معلم سياحي، بل هي تجربة تنقلك إلى حقبة أخرى، شاهدة على تفاني رجل واحد طوال حياته للجمال والفن. إنها مكان يمكنك فيه أن تشعر بروح بيفيس باوا، ذلك الفنان الفريد الذي ترك بصمة لا تُمحى في المشهد الثقافي لسريلانكا.

تقع حديقة بريف في موقع مثالي في كالوامودارا، بالقرب من مدينة بنتوتا الساحلية الشهيرة، مما يجعلها وجهة مثالية لرحلة يومية من العديد من المنتجعات الشاطئية الجنوبية. من بنتوتا، يمكنك الوصول إليها في غضون 20-30 دقيقة بواسطة التوك توك، مع الاستمتاع بمناظر خلابة لريف سريلانكا على طول الطريق. أما إذا كنت قادمًا من جالي أو كولومبو، فإن سيارة الأجرة أو السيارة الخاصة هي الخيار الأمثل والأكثر راحة.
للمهتمين بإرث عائلة باوا، يُنصح بشدة بزيارة حديقة بريف بالتزامن مع رحلة إلى عزبة لونوجانجا، منزل جيفري باوا الريفي وحديقته. تقدم الحديقتان تباينات رائعة ورؤى ثاقبة حول العقول المبدعة لهذين الأخوين المؤثرين. تقع لونوجانجا أيضًا بالقرب من بينتوتا، مما يجعل زيارة كلتيهما في يوم واحد أمرًا ممكنًا، لخلق تجربة شاملة لعائلة باوا.
بعد الاستمتاع بالهدوء الفني لحديقة بريف، يمكنك العودة إلى بنتوتا للاستمتاع بشواطئها الخلابة، وممارسة بعض الرياضات المائية، أو تذوق أشهى المأكولات السريلانكية في أحد المطاعم المحلية العديدة. من أطباق الكاري بالمأكولات البحرية الطازجة إلى الهوبرز والسترينغ هوبرز، لا تفوت فرصة تذوق روائع المطبخ السريلانكي على الساحل الجنوبي. تقدم حديقة بريف تجربة ثقافية فريدة تُثري أي برنامج سياحي في سريلانكا، وتترك لديك ذكريات لا تُنسى عن سحرها المميز.

more than just a sense of adventure







